الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
44
شرح الرسائل
فيه ( وجميع صور الشبهة الموضوعية . وأصرح من العبارة المذكورة في اختصاص محل الخلاف بالشبهة الحكمية ما حكي عنه « أسترآبادي » في الفوائد أنّه قال في جملة كلام له : أنّ صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى أنّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته ) كثبوت النجاسة للكر حال تغيّره ( نجريه « حكم » في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه ) بأن صار المتغيّر غير متغيّر ( ومن المعلوم أنّه إذا تبدّل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد ) أي تبدل التغيّر بعدمه ( اختلف موضوع المسألتين ، فالذي سمّوه استصحابا راجع في الحقيقة إلى اجراء حكم لموضوع إلى موضوع ) آخر ( متحد معه بالذات ) وهو الماء الكر مثلا ( مختلف بالقيد والصفات ) أي بالتغيّر وعدمه ( انتهى . الثاني : من حيث إنّ الشك بالمعنى الأعم الذي هو المأخوذ في تعريف الاستصحاب ) حيث قالوا : الاستصحاب كون شيء يقيني الحصول في السابق مشكوك البقاء في اللاحق ( قد يكون مع تساوي الطرفين وقد يكون مع رجحان البقاء أو الارتفاع ) وبالجملة قد يكون احتمال البقاء والارتفاع متساويين ، وقد يكون البقاء مظنونا ، وقد يكون الارتفاع مظنونا ، ويعبّر عنه بالظن بالخلاف . ( ولا اشكال في دخول الأوّلين في محل النزاع ، وأمّا الثالث فقد يتراءى من بعض كلماتهم عدم وقوع الخلاف فيه ) أي لا خلاف في عدم اعتبار الاستصحاب مع الظن بالخلاف ( قال شارح المختصر : معنى استصحاب لحال أنّ الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه ) هذا التعبير يدل على اشتراط عدم الظن بالخلاف ( وكلما كان كذلك هو مظنون البقاء ، وقد اختلف في حجيته لافادته الظن وعدمها لعدم افادته . انتهى . والتحقيق أنّ محل الخلاف إن كان في اعتبار الاستصحاب من باب التعبّد والطريق الظاهري ) المستفاد من الأخبار ( عمّ ) النزاع ( صورة الظن الغير المعتبر